سعد يوسف محمود أبو عزيز
20
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا
وأما الباطنية فإنهم يقولون : إن الظاهر غير مراد أصلا ، وإنما المراد الباطن . وقصدهم نفى الشرعية » « 1 » . شروط قبول التفسير الإشاري : قال الشيخ الزرقاني في « مناهل العرفان » : التفسير الإشاري لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهي : أ - ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم . ب - ألّا يدّعى أنه المراد وحده دون الظاهر . ج - ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا . د - ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي . ه - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده . تبيين النبيّ صلى اللّه عليه وسلم القرآن للصحابة « يجب أن يعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه ، فقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [ النحل : 44 ] . يتناول هذا وهذا ، وقد قال أبو عبد الرحمن السّلمى : حدثنا الذين كانوا يقرءوننا القرآن - كعثمان بن عفان وعبد اللّه ابن مسعود وغيرهما - أنهم كانوا إذا تعلموا من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا . ولهذا كانوا يبقون مدّة في حفظ السورة . وقال أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ في أعيننا . وأقام ابن عمر في حفظ البقرة عدة سنين - قيل : ثمان سنين - ذكره مالك » « 2 » . قلت : واليوم حفظت حروف القرآن ، وضيّعت حدوده ! ! وأصبح الأمر كما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم :
--> ( 1 ) « مناهل العرفان » ( 2 / 56 - 57 ) . ( 2 ) « مقدمة في أصول التفسير » ( ص 8 ) .